عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
151
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
وفي الأحوال : الغيبة عما يحول بينه وبين المحبوب في تباريق تجلي المطلوب . ودرجتها في الحقائق : الغيبة عن الأكوان والإمكان لشهود نور الأزل بالعيان . وفي النهايات : الغيبة عن الغيبة لسقوط الثنوية في الحضرة . التمكّن : وهو في هذا القسم : استقرار السالك في مقام الولاية باجتماع صحة الانقطاع عما سوى الحق مع نور الكشف ، وصفاء الحال عن العلم ، فلا يعارضه العلم ، ولا يفارقه الحال ، ولا يزاحمه الغير ، ولا يسلب عنه الشوق . وصورته في البدايات : التمكن من الوفاء بعهد التوبة ، والمداومة على العبادة بدون الفترة . وفي الأبواب : دوام التبتل إلى اللّه بدون الركون إلى الغير . وفي المعاملات : دوام الاستقامة إلى اللّه بلا تلفت ، والثقة به ، وبحوله وقوته من غير توسل . وفي الأخلاق : التخلق بأخلاق الحق من غير تكلف ، والتدين بدينه برؤية الفصل منه بلا تعمل ، ولا تعسف . وفي الأصول : التمكن في السير به فيه بلا رؤية سعيه ، والتثبت في الجد والطلب مع نفسه . وفي الأودية : التمكن من الحكمة والإلهام في الحب بلا سلوّ والاستمساك بالعروة الوثقى من غير تصور دنوّ وقرب . ودرجته في الحقائق : الانفصال عن السّوى من غير رؤيته ، والتبرّؤ عن رسمه وأنيته . وفي النهايات : الاستقامة المطلقة في أحدية الجمع والفرق ، ورؤية الخلق في عين الحق . وحينئذ يتحقق عنده الحقائق ويخفى في نور الحقيقة اللطائف والرقايق ، فتنطمس رقيقة روحه في نور الأحدية ، ولا يشعر بذاته مع بقاء الإثنينية فينكشف له الحقيقة في مقام المكاشفة ، ويذهل عن رسمه مع بقائه للطف الحال .